أ. أحمد طقاطقة
أصدرت الحملة الاكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية تحت مسمى "موازنة استيطانية ضخمة لضم الضفة الغربية. وقد تناول التقرير تحليلا للموانة العامة الاسرائيلية للعام 2025 ، حيث تم اقرار هذه الموازنة بشكل نهائي من قبل الكنيست يوم الثلاثاء، 25 مارس/آذار 2025 ، وذلك قبل الموعد النهائي المحدد في 31 مارس، مما حال دون انهيار الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكرة ، حيث تُعد هذه الموازنة من أضخم الموازنات في تاريخ الاحتلال، التي تهدف لتلبية الاحتياجات التي تساعدهم على الاستمرار بحرب الابادة الجماعية التي بدأت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ، وسرعة التنفيذ في العملية الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وسط اتهامات وردود فعل من المعارضة في حكومة الاحتلال بأنها "ميزانية لصوص"، بسبب الزيادة الكبيرة لوزارات غير منتجة والتي يقودها الأحزاب الدينية في الكنيست مثل وزارة الاستيطان التي يترأسها أوريت ستروك عن حزب الصهيونية الدينية وزارة القدس والتقاليد، التي يقودها مئير بوروش من حزب "يهودوت هتوراه" وتأتي هذه الزيادة من أجل الحفاظ على تماسك الحكومة وإرضاء هذه الأحزاب الدينية المتطرفة لإشباع رغباتهم في عملية الاستيطان بالضفة الغربية والقدس. في المقابل، يضمن نتنياهو التصويت على الموازنة و حل الخلافات الداخلية ) داخل الائتلاف الحكومي ( بتمرير الموازنة والموافقة عليها داخل الكنيست خاصة بعد عودة حزب ) القوة اليهودية (. بلغ القيمة الإجمالية الصافية ل"ميزانية 2025 ″ حوالي 755.9 مليار شيكل )أكثر من 211 مليار دولار أمريكي(، فيما حُدد الجزء من الميزانية المخصص لحساب حد الإنفاق بما يقارب 620 مليار شيكل، بزيادة قدرها 20.6 % عن عام 2024 . و تُعزى هذه الزيادة بشكل رئيسي إلى زيادة الإنفاق الدفاعي التي بلغت رقماً قياسياً بمقدار 109.8 مليارات شيكل ) 29.8 مليار دولار( وفقاً للجنة المالية في الكنيست الإسرائيلي. كما تستهدف ميزانية 2025 عجزاً بنسبة 4.9 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مرتفع نسبي اً مقارنة بالسنوات السابقة. ويعكس هذا العجز التكاليف الباهظة للحرب، التي تجاوزت 68 مليار دولار منذ بدايتها، وانخفاض الإيرادات الضريبية )انخفضت بنسبة 38 % في فبراير/
شباط 2025 مقارنة بشهر يناير/كانون الثاني(.