استند تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الاسكوا" في (15\3\2017) إلى مضامين ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة (1945) والإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، والاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله (1965).
وخلص التقرير إلىأن "إسرائيل" مذنبة بجريمة فرض نظام أبارتهايد على الشعب الفلسطيني، ما يصل إلى حدّ ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، وتلك جريمة يعتبر القانون العرفي الدولي حظرها قاعدة من القواعد الآمرة والمجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة ووكالاتها، والدول الأعضاء ملزمة جميعها إلزاماً قانونياً بالتصرف ضمن حدود قدراتها للحيلولة دون نشوء حالات الأبارتهايد ومعاقبة المسؤولين عن هذه الحالات. وعلى الدول، تحديداً، واجب جماعي يتمثل في: (أ) ألا تعترف بشرعية نظام أبارتهايد؛ (ب) ألا تقدم معونة أو مساعدة لدولة تقيم نظام أبارتهايد؛ (ج) أن تتعاون مع الأمم المتحدة والدول الأخرى على القضاء على نظم الأبارتهايد. وعلى مؤسسات المجتمع المدني والأفراد واجب أخلاقي وسياسي يلزمهم باستخدام الأدوات المتاحة لهم لرفع درجة الوعي بهذا المشروع الإجرامي المتواصل، وللضغط على إسرائيل لحملها على تفكيك هياكل الأبارتهايد امتثالاً للقانون الدولي. ويذكر انه وبعد نشر التقرير بيومين طلبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة رسميا سحبه، وتعرضت الأمينة التنفيذية للإسكوا ريما خلف لضغوط من الأمين العام للأمم المتحدة من أجل سحب التقرير. حيث قدمت استقالتها إلى الأمين العام للمنظمة الأممية، مؤكدة أنها لا تستطيع أن تخالف مبادئها الإنسانية وضميرها.
ويذكر ان المادة "2" من الاتفاقية الدولية عام 1973بشأن قمع جريمة الفصل العنصري ومعاقبة مرتكبيها عرفت ان "جريمة الفصل العنصري" [الأبارتهايد] تعني أية أفعال لا إنسانية ترتكب في سياق نظام مؤسسي قوامه الاضطهاد المنهجي والسيطرة المنهجية من جانب جماعة عرقية واحدة إزاء أية جماعة أو جماعات عرقية أخرى، وتُرتكب بنيّة الإبقاء على ذلك النظام.